Feeds:
تدوينات
تعليقات

حكاية العتبة…

111

على عتبة الدار كانت جالسة
في ظهيرة الرياض المحرقة
تشاهد الكون من بوابة الحارة
حافية القدمين يملؤها الحنين
حافية القدمين ببساطة القرويين
التي تجمل أجواء المدينة وتبعث الصفاء في عمق الصخب
____________________________________________________________________________

حافية القدمين
تحث الخطا دون مبالاة لحرارة الارض التي تلسع أقدامها الناعمة
قميص أبيض يعكس صفاء القلب
وتخالطه روعة ألوان الطبيعة
لتكتمل منظومة الجمال
____________________________________________________________________________
جلست على العتبة
تبحث خارج الاسوار عن إجابة لأسئلة كثيرة في عقلها وقلبها
حيرة سببها غموض المستقبل
تتساءل وهي طفلة سعيدة في كنف والديها
عن حال ملايين الاطفال الحائرين
تحمل في يديها لعبة (باربي)
وتتخيل نفسها أما مميزة
____________________________________________________________________________
ينسدل سواد شعرها المذهل
على عينيها الواسعتين
لتحمي الجمال عن الأعين الحاسدة
____________________________________________________________________________
تتساهل بهدوء
من سيكون فارس أحلامها
الذي سيحل ضيفا يمتطي صهوة الخيل الأصيل
لتهرب معه إلى عالم آخر مجنون
عالم من العشق والحب
والسعادة الأبدية
كم هو محظوظ هذا الشاب الذي سيكون من نصيبها
ويحصل على مكان في قلبها الكبير
___________________________________________________________________________

سيتوقف القلم هنا
حيث اللقاء الأول بين الحسناء والمحظوظ
فلترفعوا أيديكم بالدعاء لهما
بالسعادة الأبدية والتوفيق في الدارين

إحتقان

في لحظات من الحياة  نجد انفسنا منغمسين في غمرة الماديات وسعادة الحواس الجسدية!!

نتساءل بعد ذلك عن البهجة والسعادة

عن البساطة والهدوء

عن معنى الحياة

عن طعم الحياة!!

يبحث كل منا عن الطفل الذي بداخله!!

الطفل البسيط الذي منتهى طموحه قطعة حلوى

تمنحه إبتسامة الرضى  وكأنه ملك الدنيا بأرجائها!!

 

طموحه أن يرى أباه مبتسما راضيا وامه تضمه إلى صدرها

ليغيب عنه معنى الخوف والشقاء والبؤس والعناء!!

هكذا اوقفت سيارتي في ظهيرة الرياض المحرقة وشمسها المشرقة!!

اتجهت إلى مقهى جميل يحمل في طياته الكثير من المعاني بالنسبة لي!!

وجدت نفسي في نقطة المادة بعيدا عن فضاء الروح!!

وجدت نفسي بعيدا عن التوازن في مرحلة هامة من حياتي

اجد نفسي بعيدا عن ظروف المكان والزمان المناسبة لتحقيق ذاتي

مرحلة لن استطيع ان اعيشها طفلا بريئا فالناس من حولي

ينظرون إلى بطل قومي ينتظر منه البذل والعطاء وليس السؤال والعناء!!

سلوتي في هذه الظهيرة وأنا أطل من شرفة المقهى على مشزوع متعثر

أنني لست الوحيد الذي عرف الاشياء من حوله ونسي معرفة ذاته!

 

ختاما…

اذا كنت تشعز بجرح عميق في داخلك فاعلم أنك تبحث عن السعادة باشباع الجسد وهنا يكمن الخلل!!

 السعادة تكمن في إشباع الروح قبل الجسد!!

إشباع الروح يكون بطاعة الله ثم بر الوالدين وحسن الأخلاق والتقيد بالمباديء والقيم…..

كونوا سعداء دوما في حفظ الله

خليجي 21 بيضاء!!

كاس الخليج

–        انتهت بطولة الخليج 21 بفوز المنتخب الإماراتي على العراقي  بنتيجة 2-1 وهو فوز مستحق لمنتخب شاب.

–        في البطولة عدد من الدروس المهمة:  أهمية إعطاء الفرصة للمواطن الأكثر حرصا على وطنه من الأجنبي المهتم بالبترودولار وأهمية إعطاء الفرصة للشباب بدلا من المتشبعين بالشهرة لأن الدماء الشابة تملك الرغبة في العطاء أكثر من غيرهم.

–        هذين الدرسين لا يقتصران على المجال الرياضي بل يمكن قياس ذلك في جميع مجالات التنمية وبناء الإنسان.

–        لا يشك عاقل أن الوضع الحالي لدولنا الخليجية رغم مافيه من تميز بحاجة لمزيد من التطوير وبالتالي كم هو جميل  أن نجعل من هذه البطولة مجالا للتقارب والتلاحم ويصاحب هذه البطولة فعاليات ثقافية ومعرفية بالإضافة لتكريم المميزين في مجالات العلوم والتقنية والأدب والطب وغيرها فالبارعون في تلك المجالات يستحقون التكريم أكثر من أقرانهم اللاعبين.

–        نسمع كثيرا عبارة (خليجنا واحد) فهل خليجنا واحد؟ أتساءل!!

غرفة صغيرة تحيط بي مساحة صغيرة لا تتجاوز المترين طولا وعرضا
سرير هاديء وصوت صدى الهواء (السكون المزعج) يخالج حيرتي
في كل صباح أقول (صباح الخير ياماما) وأكرر التحية في المساء
لكن أكررها لأم جديدة…
والأدهى والأمر أنني لم أقابل أمي ولا أبي نهائيا
بل إن تلك التحايا تتجه إلى نساء عظيمات
أعطين الكثير من وقتهن وجهدهن من أجلي
ومن أجل الكثير من إخوان المعاناة والألم

نهاية الأسبوع…
يقوم المشرفون برحلة للبحر لنقيم جلسة هادئة ع الشاطئ
بحثا عن ابتسامة ترتسم على شفاهنا
أجلس بعيد عن زملاءي
وأراه ممتدا من الأفق
أراه سرا غامضا ولا أفهم فحواه
والتفت يمينا وشمالا

فأجد عاشقين مجتمعين
وقد أسدل الحب ستائره على قفص حبهما الوردي
وأجد شابا فقد حبيبته يبكي بحرقة شاكيا للبحر همه
ليزيد من عمق البحر وملوحته!!
لم أفهم مالذي يحدث من حولي
فأنا لم أعرف نفسي وحقيقتي
أنا الآن أبكي فعلا أمام البحر
وكل من يراني يشفق علي دون معرفة مشكلتي
أنا ضحية
أنا ضحية
أنا ضحية

قبيل الغروب
البحر الذي أمامي له ساحل!!
والشمس التي أراها لها أفول!!
والشاطئ الذي أجلس فيه يطل على البحر المشمس المظلم!!
في انتقال عجيب
لحظات يختلجها الشروق الساحر والغروب الآسر!!
هكذا يسميها الناس
كل يراها بفلسفته الخاصة من خلال معلومة يملكونها أو بحث عن معلومة غائبة!!
أما أنا على ضفة أخرى من الشاطئ
أجلس وحيدا لا أملك وسيلة توصلني للحقيقة التي أدركها غيري!!
كل ما أعرفه دموع الحيرة التي أسكبها بغزارة
ونظرات الشفقة التي أتلقاها بمرارة
ولقب اليتيم الذي يحيط مواطن جهلي العميقة
وعلامات الاستفهام والتعجب المرتسمة على ذهني الشارد الباحث عن المجهول

بعد رحيلك
لا تسأليني عن جروحي..

أرجوك..

أتوسل إليك..
واقبل يديك..

لا تلتفتي..
لا أريد أن أرى سحرك..
بعد فوات الأوان..
بعد خراب مالطا..
بعد أن أصابني المشيب..
لا تسأليني عن جروحي..
ظننت أني نسيت الماضي..
نسيت قميصك الفاتن..

نسيت قوامك المشوق..

نسيت انسدال شعرك الناعم ..
بلونه البني المحروق..
نسيت رائحة عطرك الآخاذ..

الذي اكتشف من خلاله لحظة وصولك..
لذلك المقهى الذي شهد أحلى اللقاءات..

وذلك المطعم المطل على بحر الهوى..
تقتسمين لي فأذوق بأناملك روعة البيتزا..
لا تسأليني عن جروحي..

مازلت تملكين نفس السحر..
وتتحلين بنفس الجمال..
رغم مرور السنين..
ودموع الأنين..
خطواتك الأرسطقراطية..
منحتك هيبة الأميرات..
حضور طاغ يبهر الجميع..
الأعين ترمقك بكل إعجاب..
لاتسأليني عن جروحي..

لست أدري عن أحوالك بعد اللقاء الأخير..
لست أعلم عنك شيئا بعد البكاء المرير..
لاتخبريني..
كيف حالك..
عن عيالك..
لاتخبريني..
لاتسأليني عن جروحي ..

كتبت خاطرتي في ورقة بيضاء..
في مقهى الذكريات الجميلة..
لأعلن نهاية الحكاية..
وختام الرواية..
وسلمت الورقة للنادل..
عله يتشرف بتمريرها لك..
يا أجمل حكايات الماضي..
وأقسى روايات الحاضر..

أرجوك يافاتنة..
أتوسل إليك وأقبل يديك..
بعد رحيلك..
لاتسأليني عن جروحي….

شاطيء نجد….

البداية من لقطة ولمحة وومضة وعبرة
لقطة بكاء طفل حيران ,
ولمحة أزيز البكاء الهاديء ,
وومضة نظرة الشفقة التي يكرهها رغم جهله وحيرته
وعبرة الدموع التي حولها الى عبارة (نعم للحياة لا لليأس) ….

والطريق ربع قرن جعلته يسبق عمره كما يشهد له اقرانه ,

سنذهب الى لقطة جميلة من تلك التجربة ” على تلة في نجد الاباء والشموخ
حيث وقف الشاب اليافع في الربيع الثامن عشر
ليعلن الرحيل إلى شرق البلاد حيث ساحل الخليج العربي ,
أمسكت أمه وسط ذراعه الأيمن وقد ولاها ظهره حتى لايرى دموعها التي باستطاعتها ثنيه عن أي خطوة يخطاها ,
فشعر باهتزاز اصابعها يتحرك في عروق يده
نحو القلب
قالت أغلى الحبايب: إن كان في الشرق شاطيء البحر
فهنا في نجد شاطيء رملي ذهبي تكسوه جماليات الخضرة تحت زخات أمطار الشتاء ويتعلم اهله الصبر صيفا
لتكتمل منظومة الصبر والإحساس ..

بكا وبكت فكان الحضن المرير ,
بكا وبكت فكان الدمع الغزير ..

يبدو أن الشاب مصرّ على الرحيل مع وعد بعودة ظافرة مميزة ,
كفكفت الأم دموعها باحساس الشتاء ..
وتجلدت بصبر الصيف ,
وودعته بابتسامة حانية تخفي دموعا متحجرة
عالجها الابن بتجلد اقوى وهيبة لمستقبل مجهول ..

هناك في أعلى التلة كان الوداع ..

 ليتجه الابن لساحل البحر وتلبث الأم في شاطيء نجد بانتظار نهاية ألم الفراق ,

عاد اليافع رجلا مكتمل الرجولة واثق الخطوة ظافرا بتوفيق الله ثم دعوات الوالدين
فكان اللقاء في نفس التلة وانهمرت نفس الدموع ولكنها دموع الفرح بالظفر والفخر بولدها البكر الذي اهدته قلبها فأحب أن يسعدها بانجازه ..

هنا في الخامسة والعشرين نقطة على السطر
بانتظار القادم من السطور والكلمات والأحداث والصفحات ,

سأغلق الكتاب واستلقى مبتسما بين اهلي في شواطيء نجد…

 

تابع

احصل على كل تدوينة جديدة تم توصيلها إلى علبة الوارد لديك.