Feeds:
المقالات
تعليقات

Archive for 7 نوفمبر, 2009

ب كيفي

قد يعتبر البعض اختلاف وجهات النظر حول قضية معينة خللا في التركيبة الثقافية للمجتمع الذين ينتمون اليه
ولكن الخلل أصلا هو في مفهوم الحرية من خلال التربية جيلا بعد جيل

بمعنى أن المجتمع الذي من حولنا خصوصا أولئك الذين تقل أعمارهم عن ثلاثين سنة
وهم الذين يشكلون ثمانين في المئة من المجتمع السعودي
هم نتاج تربية الجيل السابق والتي تعتمد في أغلب حالاتها على ثقافة التطويع
وسياسة تطبيق الأوامر بدون معرفة الحكمة من تطبيقها
ولذلك نشأ توجهان متباينان في المجتمع
التوجه الأول: يؤمن بسياسة المنع على الإطلاق مقتنعا بالواقع المرير الذي فرضته طبائع الجيل السابق
وهؤلاء يكمن خطرهم في أنهم الناقل الوحيد لتلك الأعراف الممقوتة الى الأجيال اللاحقة
والتوجه الثاني: يريد الحرية المطلقة ويؤمن بها بل ويحاول اقناع الاخرين بذلك وهؤلاء أخطر لأنهم كالغاز المنغلق
الذي وجد مساحة واسعة للانفلات والانفجار, وكثير منهم يفعل ذلك انتقاما من سياسة الفرض السلبية التي تمت ممارستها خلال تربيتهم,
وبين هذين التوجهين يوجد قلة من الناس المتزنين الحائرين وسط الصراع وهم بحاجة الى تحصين نفسهم بالحد الأدنى من الثقافة الدينية والالمام بالأعراف العامة المتزنة لمجتمعهم فالعرف شرع كما ورد في الأثر
في الختام, حرية المسلم هي أن يتحرى في كل حركاته وسكناته مايرضي الله سبحانه وتعالى

Read Full Post »

من الكلمات الشائعة في مجتمعنا مصطلح (المطوع) ومصطلح (الزاحف), حيث يقصد بالمصطلح الأول الشخص الذي يرتدي الثوب والغترة(أو الشماغ) ويشتهر بإعفاء اللحية وتقصير الثوب, أما المصطلح الثاني وله مرادفات كثيرة فهو يعني الحليق المسبل ولا يشترط أن يكون مدخنا, ولكن الملاحظ في التصنيف أن الفرق بينهما هو في الشكل الخارجي.
أدرك وأنا أتحدث عن هذه القضية أنها ليست من المسائل التي يمكن حلها جذريا من خلال مقال مباشر, لأننا نناقش هنا ثقافة متوارثة من عشرات السنين, ولكن هناك ثلاث نقاط أريد التطرق إلى ثلاث نقاط:
أولا: من ناحية الحكم الشرعي, فقد كانت السنة النبوية في التعامل بالظاهر حتى وإن علم النفاق, كما كان الرسول-صلى الله عليه وسلم-, يتعامل مع المنافقين بالمدينة, حيث لم يعاقبهم توخيا للفتنة في أن يتهم بقتل أصحابه.
ثانيا: كما يعرف الجميع أن إيمان المسلم ليس من الأمور التي يمكن القطع بوجودها مطلقا أو نفيها المطلق, كما هو مذهب بعض المبتدعين الذين زعموا أن إيمان أبو بكر الصديق وعمر ابن الخطاب-رضي الله عنهما- يتساوى مع إيمان عامة المسلمين, وهذا خطأ فادح, فالإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية, فعندما يطلق البعض كلمة (المطوع), فهذه الكلمة للأسف تفهم من قبل عامة الناس على أنه الرجل الملائكي الذي لا يخطئ أبدا, ولا يذنب أبدا, رغم أنه قد يكون في منافقا أحيانا وقد يكون حسودا أو مقصرا في الصلاة أو غير بار بوالديه-وان حسن منظره الخارجي-, أما الطرف الأخر فينظر إليه على أنه صاحب المعاصي والكبائر والذي لا يستغرب منه أي ذنب ولا ينكر عليه,وقد يكون حسن الخلق بارا بوالديه متصدقا خفية عن الناس, فكلا الطرفين مسلم ومكلف ومحاسب على كل تصرفاته!!
ثالثا: لو فكرنا قليلا في تقسيم المجتمع إلى ما يسمى (المطوع) وما يسمى (الزاحف), فإننا نجد أن الآثار سلبية عموما, من حيث انقسام المجتمع إلى تيارات كالتيار الإسلامي والتيار العلماني والصراعات فيما بينهما, التي -وإن قيل زورا أنها تثري الساحة الثقافية وتفتح آفاق أوسع للمتلقي-, فإنها للأسف تؤجج الفتنة وتضعف الدول الإسلامية من الداخل فأصبح نعادي أنفسنا قبل أن نعادي الكفار!!

في الختام, أذكر الجميع بأهمية جمع الكلمة وصفاء القلوب, قال تعالى(واعتصموا بحبل الله جميعا ولاتفرقوا)

Read Full Post »