Feeds:
المقالات
تعليقات

Archive for the ‘صفحات من حياتي’ Category

البداية من هناك
الزمان: الأحد 19-9-2010
المكان: مدينة الجبيل…….
بينما كنت أسير في الجبيل اتصل صديقي… حبيبي …. عزيزي… ماجد
أصر علي لكي أحضر زفافه في يوم الغد الإثنين وبعد محاولات يائسة لم أستطع الهروب والاعتذار…….
عدت إلى شقتي الرائعة وبدأت بتجهيز الأغراض وأنا لاأدري هل سيقبل مديري بالإجازة أم لا….    
 بعد نوم ثلاث ساعات استيقظت للدوام وكلي أمل أن يقبل بالإجازة
وعلى غير العادة وافق (أبو مشاري) على هذه الإجازة لمدة يومي الثلاثاء و الأربعاء مع السبت الذي وضعته سابك إجازة لليوم الوطني…….
اتفقت مع أحد أصدقائي في الرياض على لقاْء بين المغرب والعشاء قبل الحلاقة ثم الاستحمام ثم قاعة الزفاف….
خرجت في الثالثة عصرا من الجبيل متجها للرياض  متسلحا بدعاء السفر
وبعد أن ابتعدت عشر كيلو مترات عن الجبيل ارتفعت حرارة السيارة بشكل مفاجيء ومخيف…
أوقفت السيارة جانبا وأطفات المحرك بانتظار فرج من الله سبحانه وتعالى 
وفعلا بعد دقائق وبرحمة من الله أتت سيارة (سطحة) عابرة الخط فقابلته وهو رجل من باكستان ووافق على أخذ سيارتي  إلى صناعية الدمام …
الساعة تتجاوز الرابعة عصرا والوقت يمر سريعا……..
وصلت للدمام واتجهت إلى أحد الورش التي أعرف عاملا بها
لم يكن العامل موجودا في ذلك اليوم فأسقط في يدي وخشيت أن أتورط مع ورشة أخرى
فأشار علي صاحب ال(سطحة) إلى ورشة مميزة هنا مؤكذا بأنه يعرف أصحابها وجودة عملهم…….
 وصلت إلى الورشة في الخامسة والنصف وكلي ترقب وأمل
فتحوا السيارة واكتشفوا أن الرديتر بحاجة إلى تنظيف بالإضافة إلى (بلف) السيارة
وقالوا بأن الوقت الذي يستغرقه العمل هو نصف ساعة….
فقلت بيني وبين نفسي إنهم سينتهون في السادسة مساء حتى أتمكن من السفر والوصول في العاشرة بعد أربع ساعات من السير المعتدل
وبينما أنا كذلك استدركت حاجتي إلى دورة المياه -أكرمكم الله- فسألتهم عن ذلك
فإذا بينهم يدلونني على أقرب دورة مياه هنا كما في الصورة التالية:

هذه الصورة هي بوابة دورة المياة

دورة مياة موحشة مخيفة ثلاث أمتار إلى اليمين وثلاث أمتار إلى اليسار

ملابسهم سياكلهم وكل أغراضهم موجودة في دورة المياه

أدركت نعمة الله علي وشدة المعاناة التي يعيشها هؤلاء!!

اقترب أذان المغرب وأنا أترقب وأفكر  في سلامة السيارة من جهة واللحاق بقاعة الزواج في الوقت ذاته……..
اتصل صاحبي من الرياض الذي واعدني لشرب القهوة فأخبرته أني بالدمام
فضحك ودعا لي بالتوفيق وتعاطف معي…… 

اتجهت إلى مصلى قريب من الورشة وصليت العصر الفائتة
والمغرب والعشاء جمعا وقصرا
بلباس الشركة وبعرق الجبين ودموع العين!!
ومما شد انتباهي أن إمام المسجد قرأ في الركعة الأولى قوله تعالى (لايكلف الله نفسا إلا وسعها لها ماكسبت وعليها مااكتسبت)
وكأنها تسلية ربانية هدأت من روعي وجعلتني أكثر أريحية وأقل قلقا…..
وخرجت من المصلى ومازال العامل يقوم بإصلاح السيارة
إنها السادسة والربع مساءا والسيارة تحتاج للكثير من الصيانة والعمل…. 

 

تذكرت أنني لم أتناول وجبة الغداء وأنني لم أحصل على القدر الكافي من النوم فسألت عن أقرب (بوفيه) للورشة
فدلوني على بوفيه تبعد عدة أمتار عن الورشة فاتجهت لها متذكرا المثل القائل (مكره أخاك لابطل)!!
فاتجهت للبوفيه على جناح السرعة وطلبت نسكافيه بالحليب مع سندويتش جبن فالجبن يوضع من علبته على السندويتش وبالتالي أضمن عدم التسمم بإذن الله!!
جلست في المقصف والجنسيات من الهند وباكستان وبنجلاديش يحيطون بي بأجسادهم ونظراتهم فسلمت عليهم وتوددت لهم بالخطاب على سبيل الأخلاق والسماحة وليس الخوف!!

خرجت من المقصف عائدا إلى الورشة حاملا معي هم العودة السريعة وسلامة السيارة في آن معا
إنها السابعة وخمس دقائق والاتصالات تتوالى من الرياض……
أسرع أيها العامل
لم ينته من عمله إلا في السابعة وسبع وثلاثين دقائق
خرجت من صناعية الدمام ووصلت إلى أول محطة في خط  الدمام الرياض في الساعة السابعة وسبع وأربعين دقيقة…..
تذكرو أنني بحاجة للوصول إلى الرياض في العاشرة تماما
وتذكروا أيضا أننا أرتدي لباس الشركة
وبالتالي أحتاج إلى وقت للاستحمام وتغيير الملابس في الرياض….
أخذت من المحطة شريط حامد الضبعان المقناص3
أعطيتهم عشر ريالات
قال لي الشريط  بثمان ريالات
قلت له ريالين ادع لي أوصل بالسلامة  
وعبيت البنزين فل
وتوكلت على الله
وقلت دعاء السفر للمرة الثانية 
ووجدت أول لوحة في الطريق
الرياض 365كم والساعة الثامنة تماما
أحتاج أن أمشي بسرعة 180 كم بشكل متواصل لكي أصل في الوقت المحدد
وهو العاشرة تماما…….
بدأت القيادة الجنونية غير المعتادة بالنسبة لي بسرعة 200كم في الساعة
نسيت أقول لكم أني غير متعود القيادة اليلية فأنا في الليل (الشوف شجر) نوعا ما
وبعد خمس كيلو مترات وجدت سيارة المرور للمخالفات
فهدأت من السرعة بطريقة كادت تودي بحياتي…..

ووجدت بعدها نقطة تفتيش
أوقفوني وطلبوا الرخصة
فقلت بكل براءة (والله وراي عرس ومستعجل لاتعطوني مخالفة)
قال لي المفتش (ومن قال أن عندك مخالفة هذا تفتيش روتيني)
ضحكت ودعيت له بالتوفيق في الدنيا والاخرة…..

واصلت المسير والخوف يملأ قلبي الكسير
الرياض 350 كم
 الساعة 8 وخمس عشرة دقائق
بدأ هرمون (الأدرينالين) يفرز من جسمي بشكل تلقائي
وحامد الضبعان يشدو بأجمل الأناشيد
وأنا أرتجف خوفا وأتهور سرعة وازداد رهبة…
الرياض 300 كم
الساعة 8  وثلاثين دقيقة
50 كيلومترا في 15دقيقة
بسرعة 200 كم في الساعة كمعدل جنوني للمرة الأولى في حياتي
وأنا في الطريق كنت أسأل نفسي سؤالين
هل سأصل في الوقت المحدد
وقبل ذلك هل سأصل أم لا…..
الرياض 280كم 
الساعة 8 وخمس وثلاثين دقيقة
اه ياقلبي
أقرب مثال يصف ماأشعر به هناك
هو أن يضع أحدهم ثلجا على ظهري على حين غرة
المهم أكملت المسير
في ليل الهجير
ومازل حامد الضبعان يسليني في الطريق
اتصل أخي ليطمئن على أحوالي وقال لي بأن القاعة تمتليء بالحضور
تخيلوا القاعة ممتلئة
وباقي على الرياض 270 كيلو متر وأنا بلباس الشركة
أي قلق  أعيشه….
الرياض 250 كم
الساعة ثمان وسبع وأربعين دقيقة
زاد الألم ولاأستطيع التحمل
ولكن الأمل زاد في الوقت ذاته
تذكرت  أنه لن يغلب عسر يسرين
وقوله تعالى (فإن مع العسر يسرا* إن مع العسر يسرا)
الرياض 200 كم
لساعة 9 وسبع دقائق مساءا
في أحد أناشيد الضبعان يقول:
قالوا ارقد قلت أنا وين أنا وين الرقاد ## الرقاد لخفقة ضامر سرجوفها
تفاعلت مع النص وأنا أرى القصيدة تحاكي لسان حالي القلق المرعوب
زدت من سرعة السياة وكنت أضغط (كبس) زيادة الإضاءة لإبعاد السيارات عن المسار الأخير
لكن أحد سيارات الجمس لم تبتعد عن طريقي فكدت أصطدم بها لولا لطف الله ورحمته……

الرياض 160كم
الساعة 9و 16دقيقة
أشعر بالجنون
وبالام في رموش العيون
لأنني في الليل (الشوف شجر)
اتصلت علي  أمي وهي تتحدث بكل أريحية وأنا أريد إنهاء المكالمة لشدة السرعة فأنا بحاجة لمسك المقود (الدريكسون) باليدين معا
وفي نفس  الوقت احترام الأم وتبجيلها
توصلت إلى أنني سأغير ملابسي في بيت خالتي
ياله من إحراج
خالتي تسكن قريبا من مخرج 10
وقاعة الزواج التابعة لنادي ضباط قوى الأمن قريبة هي الأخرى من مخرج 10
ياله إحراج من خالتي الحبيبة……..

الرياض 100كم
الساعة التاسعة والنصف
توقفت عند محطة بنزين وهو الوقوف الوحيد لتعبئة بنزين بدون إطفاء السيارة
والعامل يستغرب عجلتي في الحديث معه
قلت له عشر مرات (بسرعة يامدير)
ضحك وقال (ايس فيه)
قلت له زواج
تركني وابتعد
ثم عاد
وأنا قلق مذهول عنه
ثم تفاجأت بيده تتسلل من النافذة فالتفت
وإذا به يهديني عصيرا بمناسبة الزواج
ضحكت وشكرته وأعدتها له لأنني لن أشربه فأنا في وضع عصبي متشنج لايسمح لي بمثل ذلك
عدت إلى طريقي متوكلا على الله
وصلت إلى الرياض في العاشرة وخمس دقايق
وكان على يميني قاعة اليخت….
فهدأت السرعة من 200كم
إلى 110 كم
فهنا ساهر يرحب بكم في الرياض
 وصلت إلى بيت خالتي وسلمت عليها بسرعة البرق
ثم استحمام سريع
وأثناء الاستحمام كانت الخادمة تكوي الثوب والشماغ
وأنا في قمة الإحراج
خرجت بسرعة الرعد إلى القاعة
وأوقفت سيارتي في العاشرة وثلاث وثلاثين دقيقة
لأفاجأ بالصدمة الكبرى
الجميع في صالة الطعام
والعريس يغادر القاعة
خارت قواي وشعرت بصدمة كهربائية تتخلل أصلاعي المتهالكة بغعل الجوع والخوف وقلة النوم
تذكرت وأنا أرتجف صلاة المغرب في صناعية الدمام
والامام يقرأ قوله تعالى (لايكلف الله نفسا إلا وسعها)
اتصلت على ماجد وأخبرني بأنه يعلم بكل ماحدث علي وأنه يقدر جهدي وتعبي
وأخبرني بأنه ابتعد عن القاعة بحيث لاأستطيع رؤيته
لكني كلمته ووصلت في الوقت الذي أقدر عليه
يالها من نهاية تراجيدية ليوم مهول من حياتي
دخلت إلى القاعة وجلست وحيدا انتظر إخوانه كي يخرجوا من صالة الطعام وأهنئهم بهذه المناسبة
لأفاجيء بأحدهم يصر علي للدخول إلى صالة الطعام
دخلت على مضض فرغبتي هي في السلام وليس الطعام
خرجت من حفل الزفاف بكثير من المشاعر المتناقضة
وقليل من الطاقة والنشاط
متجها إلى أمي الحبيبة
حيث سلمت عليها وقبلت رأسها
فانجلى مابي من هم وتعب
ووجدتها تنتظرني بالقهوة والشاي
كعادتها
تحدثت معها قليلا
ثم نمت لمدة 11 ساعة متواصلة للمرة الأولى منذ فترة بعيدة
انتهت الحكاية
السرعة الجنونية تهور اضطررت له مرة في حياتي ولن أعود لها مرة أخرى
وهي حرام شرعا ومنبوذة عرفا وانتحار خطير
والغاية لاتبرر الوسيلة
وفقك الله ياماجد لكل خير وجعل الزواج فاتحة خير لك في دينك ودنياك

وهذي صورة المزيونة المجنونة اللي جابتني من الدمام إلى الرياض في ساعتين

وفي النهاية أهديكم صورة إشراق الشمس من شاطيء الهاف مون بالمنطقة الشرقية

 النهاية

Read Full Post »

في يوم السبت 26-6-2010 م
أجريت عملية جراحية لاستئصال الزائدة الدودية
لن أتحدث عن معاناة مابعد العملية
فنعم الله سبحانه تنسيني قليلا من الألم البسيط

مكثت في المستشفى لمدة أربع أيام
رأيت فيها حالات خطيرة
حالات إسعافية لمريض بين الحياة والموت
مريض محترق وآخر معاق

أحسست حينها بنعمة الصحة والعافية

هانت مصيبتي وشعرت بقوة داخلية

ورؤية أجمل وأكثر إشراقا للحياة

دمتم بخير وشفا الله مرضى المسلمين

Read Full Post »

سابك

في أول أيامي للعمل في شركة سابك (شرق)
أكتب هذه الأحرف وأنا جالس على كرسي أمام طاولتي الخاصة التابعة لقسم هندسة الآلات الدقيقة
أشعر بتمازج عجيب بين عدد من المشاعر المتناقضة
أشعر بالفخر كوني حققت جزءا من أهدافي
وأشعر بالحماس لخدمة ديني ووطني من خلال هذه الشركة وهذا التخصص
أشعر بالخوف والرهبة من انهماكي في الدنيا واغتراري بنعم الله التي أرجو أن لا تكون استدراجا لي
أشعر بالتقزم والنقص الحاد أمام عظماء التاريخ وهذا ماجمع لي بقية المشاعر من فخر بجزئية وحماس لبقية
وحب ورجاء وخوف من رب البرية

Read Full Post »

بعد خمس سنوات ونصف من مرحلة حياتي عشتها بكامل تفاصيلها الحلوة والمرة

تألمت كثيرا ولكن شكرا للألم الذي يعطيك الأمل

تعبت كثيرا ولكن شكرا للتعب الذي يعلمك صبرا

ولكن رغم الألم والتعب سأقول وداعا جامعتي الحبيبة

قد يكون هناك لقاء قريب

وإلى أن يأتي هذا اللقاء

سأتحلى بالأمل الذي منحنيه الألم في الجامعة

وسأتصلح بالصبر الذي تعلمته من التعب

وداعا جامعتي الحبيبة………….

Read Full Post »