Feeds:
المقالات
تعليقات

Archive for the ‘خواطر’ Category

الساعة تشير إلى السابعة صباحا وعشر دقائق من يوم الأربعاء الحادي عشر من يناير لعام 2012م

حيث يجلس موظف في شركة مرموقة على كرسيه المتألق وأمامه منضدة فيها ورقة بيضاء يستلقي على طرفها قلم جميل

وبين القلم والورقة كان حائرا في كابوس مخيف رآه ليلة البارحة وأقض مضجعه فلم يسهل عليه أمر هذا الكابوس وكأنه نذير بمستقبل مخيف تجري فيه الرياح بمالاتشتهي السفن

وجد نفسه متصفحا للإنترنت من خلال مدونته المتواضعة التي لم يزرها منذ زمن ثم انتقل إلى صحيفة محلية وجد في أخبارها شيئا ممايقلقه في شتى المجالات

 فانطلق كالسهم على القلم والورقة ولم يكتب في أعلى الصفحة عنوانا كما اعتاد

 بل سال قلمه بالعاطفة الجياشة معبرا عن افتقاده للتدوين تلك التجربة البسيطة التي وصل من خلالها إلى عدد من المثقفين والكتاب واستفاد منهم الكثير

 ثم سالت دموعه على الورق فقد أفاق للتو من عام 2011 المليء بالأحداث العجيبة والغريبة في مجالات السياسة والرياضة والإقتصاد والكوارث الطبيعية والثورات التقنية التي جعلت شرائح المجتمع بمختلف أعمارها يقضون الساعات الطوال يوميا بين فيس بوك وتويتر وبلاك بيري ويوتيوب وغيرها

 حتى أضحى التلفاز مجرد بديل يعودوا إليه غالبا إذا واجهوا مشكلة في خدمة الإنترنت فشعر هذا المدون بأن ثمة تحديات وصدمات جعلته غير قادر على الكتابة

وفي خضم تلك الأحداث بحث في موروثه الثقافي حيث الكتاب والسنة أولا ثم ثقافة المجتمع عن معاني التفاؤل

 فوجد قوله تعالى (فإن مع العسر يسرا* إن مع العسر يسرا)

 ثم تذكر الرسول -عليه الصلاة والسلام- وهو يحفر الخندق ويبشر أصحابه وسط الحصار بكنوز كسرى وقيصر

 ثم قول الشاعر :

 ضاقت فلما استحكمت حلقاتها ## فرجت وكنت أظنها لا تفرج

 فوجد في نفسه انشراحا وتفاؤلا وأحس بأن العودة للتنفس من خلال التدوين مطلب بالنسبة له وهو يشعر بأنها رسالة وأمانة في عنقه

 أما وقد عاد للكتابة فإن حزمة من المواضيع التي تشغله سيكون لها أوفر الحظ والنصيب من كتاباته القادمة آملا أن يبارك الله في عمره وعمركم

 كل مايحتاجه ذاك الموظف في الشركة المرموقة وهو على كرسيه المتألق وأمام منضدته الزاهية هو دعواتكم ووقفتكم معه ليعود للكتابة أفضل مما كان فهلا أجبتموه لذلك

المستشار

 11-01-2012

Advertisements

Read Full Post »

آه ياعج الرياض!!

آه ياعج الرياض
مستقبل مضارع وماض
———————————————-

أتخيله وأتـأمله
بكل وقت وكل حين
يحرق القلب الحنين
———————————————-

وتهطل سيول المدامع
وتغسل العين الكسيرة
وينشرح صدر الكهل
اللي ارتمى مثل الطفل
وسط أحضان الأمومة
اللي رسمت وجه الصباح
صحو جميل
———————————————-
وانجلى عج وضباب
وانكتب ذاك الكتاب
وعادت البسمة القديمة
وانبرى جرح العجوز العقيمة
آه ياساحرة يافاتنة
نشيخ ويتجدد شبابه
تحب ويتجدد عذابه

———————————————-

وتشعل أعماق القريحة
وتكتحل ذيك المليحة
وبعد ساعات وثواني
عشتها أفراح وأماني
زيف آمال وتهاني
وافتراضات ووقائع

حان وقت للوداع
———————————————-
وغادر الطفل المهاد
وودع الحضن الحنون
بكبرياءه والجنون
يدعي وصلا بليلى
ساهرا كل الليالي
هائما في كل وادي
ضاحكا منه الأعادي
جرب ألحان وفنون
ثم أحزان وشجون
———————————————-

شق للدنيا طريقه
في مسارات عميقة
مستعين بالرحيم
ودعوة أم  صادقة
مستعيذ من الرجيم
وواثق في خالقه
———————————————-
وبعد دمعات الحناجر
والتواجد بالمنابر
عاد من بعد الغياب
للتواجد بالرياض

———————————————-

وانجلى عج وضباب
وانكتب ذاك الكتاب
وعادت البسمة القديمة
وانبرى جرح العجوز العقيمة
———————————————-
آه ياساحرة يافاتنة
نشيخ ويتجدد شبابه
تحب وتجدد عذابه
———————————————-

أحبك يارياض الحب

Read Full Post »

وداعا غازي

بذكريات الطفولة الحالمة الكادحة
يوم أن كنا صغارا
نمشي حفاة في شدة الصيف
ونهشم بالحجارة زجاج سيارات العمال
مهشمين بذلك براءة الطفولة

وبذكريات الروايات العالمية الرائعة
ومنها الشاب الأرجنتيني ماركو
الذي ودع أمه متجها لإيطاليا متنقلا للبحث عن رزقه
فقلنا حينها بصوت واحد (وداعا ماركو)

هانحن بصوت الرجولة بصوت الشباب بصوت عشاق الفن والأدب المنضبطين
نودع الوزير الأديب الأريب
نودع رجل السياسة والفكر
اختلفنا معه كثيرا
ولكن المشتركات بيننا أكثر
اختاره الله في رمضان
لنقول جميعا وداعا ياغازي
رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح الجنان
وشملنا جميعا برحمته في شهر العفو والفغران

لن أزيد في الحديث عنه على ماذكر في مدونتي مداد أحمرو محمد الصالح
ولكن الأهم هو رسالة صفاء لكل من اختلف معه
أقول لهم لاتنسوه من دعائكم فرابطة أخوة الإسلام هي الأقوى في تاريخ البشرية
وبفضلها سنتغلب على كثير من حظوظ النفس
أترككم الآن مع قصيدته في أيامه الأخيرة ويالها من قصيدة بليغة موجعة:

أغالب الليل الحزين الطويل
أغالب الداء المقيم الوبيل

أغالب الألام مهما طغت
بحسبي الله ونعم الوكيل

فحسبي الله قبيل الشروق
وحسبي الله بُعيد الأصيل

وحسبي الله إذا رضنّي
بصدره المشؤوم همي الثقيل

وحسبي الله إذا أسبلت
دموعها عين الفقير العليل

يا رب أنت المرتجي سيدي
أنر لخطوتي سواء السبيل

قضيت عمري تائهاً ، ها أنا
أعود إذ لم يبق إلا القليل

الله يدري أنني مؤمن
في عمق قلبي رهبة للجليل

مهما طغى القبح يظل الهدى
كالطود يختال بوجه جميل

أنا الشريد اليوم يا سيدي
فأغفر أيا رب لعبد ذليل

ذرفت أمس دمعتي توبة
ولم تزل على خدودي تسيل

يا ليتني ما زلت طفلاً وفي
عيني ما زال جمال النخيل

أرتل القرآن يا ليتني
ما زلت طفلاً .. في الإهاب النحيل

على جبين الحب في مخدعي
يؤزني في الليل صوت الخليل

هديل بنتي مثل نور الضحى
أسمع فيها هدهدات العويل

تقول يا بابا تريث فلا
أقول إلا سامحيني .. هديل

Read Full Post »

ماأجمل هذا الصوت العابر
براءة تغريد الطائر
في الصباح الباكر
الصوت يتسلل بهدوء
بين فتحات النوافذ
ليهمس في مواطن سمعي المرهف
لترن أجراس النشيد بخافقي
إنها أنشودة الصباح
تباعدت أهداب العين فيما بينها
وحانت ساعة الوداع
إنه الرحيل
يالها من من دموع بحاجة للغسيل

آه ياجسدي الكسير
أهرمت أيها الولد النجيب
وهل انتهت عيناك
من دمع النحيب

لم كل تلك الدموع
لم تلك الشموع

لقد نسيتها البارحة
لقد نمت مبكرا
والعالم يسهر
والبعض يسكر
عند فقدان الأمل
والشموع من في شقتي
مازلت تشتعل

لاأريد تكرار النسيان
قبل الذهاب إلى أجمل الشطآن
أعوذ بالله من وساوس الشيطان
تذكرت أن دموع النحيب
ودموع أهداب الرحيل

بحاجة للغسيل

هل تعقلون!!
هل تسمعون!!
هل تصدقون ماتقرأون!!

لماذا منظري في المرآة لايتبدل
أيتها المرأة الحمقاء
عفوا
أيها الوجه الأحمق
عفوا

كلاهما لايعقلان
أنا الذي أعقل
أنا الذي أفعل
أنا الذي أغفل

ستنتهي المياه
ولن تنتهي دموع الفراق والنحيب

ترى ماالسبب!!!
هل أنا الأحمق الوحيد في العالم
الذي يكون حمقه سببا في شقائه
عفوا أيتها المرآة
عفوا أيها الوجه البريء

هل تعقلون!!
هل تسمعون!!
هل تصدقون ماتقرأون!!

تبا لساعات العمل
تبا لكذبات الأمل
تبا لعادات النفاق
تبا لأحداث الشقاق
غابت سعادة الوهم
قفلت أبواب الفرح
وأرغمت على الإغلاق
أين المفاتيح الذهبية
أين الأحلام الوردية
أين أنت ياسريري الهاديء
ياصادقا في زمن الكذب
ياعاقلا في زمن الجنون

لقد أحببتك وأنت ساكت
وأرغمت على حبك وأنت ساكن
ماأجمل السكوت وماأحلى السكون
لهذا دلفت إلى أعماقك الجميلة
وغصت في معانيك المبهمة
ونسيت الدموع ومعها الشموع

هل تعقلون!!
هل تسمعون!!
هل تصدقون ماتقرأون!!

ماهذه الفوضى التي تحيط بالمكان
سأرتب الشقة
وسأبدأ بك

أيها الطاهر في زمن الخبث
أيها الرخيص في زمن الغلاء
أيها الوافي في زمن الخيانة

أتساءل أحيانا
لم لم تبتعد عني كما ابتعد الكثير
أجب أيها السرير
عفوا لقد أزعجتك ياسريري
نسيت أنك لاتتقن إلا السكوت والسكون
وداعا أيها الحبيب
لن يطول الفراق
ساعات من الشقاء
وآهات من العناء
في دنيا الفناء

ثم سأعود في أول الليل وربما وسطه
لأبحر معك في سفينة جديدة من الأحلام الوردية لوحدنا
شكرا لأنك حفظت كل أسراري
ولم تحاول سبر أغواري
أنت وحدك الذي أثق به
ليس لأنك الوافي في زمن الخيانة
وليس لأنك الطاهر في زمن الخبث
بل لأنك تجيد السكون وتتقن السكون
أيتها الشمعة المشتعلة الأصلية
ألم تكوني جملة إسمية
ماذا دهاك
وكيف صرت جملة فعلية

سأروي ظمأك لأنك عطشانة جدا
والبياض يلوح بالملوحة
بين أطراف شفتيك

أريدك أن تغادري المدينة الهادئة
أدرك رغبتك في البقاء
ولكني لاأريدك أن تشهدي على فضائح الناس في آخر الليل
في كل يوم تخبريني بتلك الأحداث المفزعة
أكذبك وأنهرك
ثم أخرج للساحات والشوارع والباحات
لأشتم روائح العالم
الذي كان يسهر
وبعضه يسكر

عند فقدان الأمل
تبا لساعات العمل
تبا لكذبات الأمل
تبا لعادات النفاق
تبا لأحداث الشقاق
غابت سعادة الوهم
قفلت أبواب الفرح
وأرغمت على الإغلاق
أين المفاتيح الذهبية
أين الأحلام الوردية
وداعا ياسريري الهاديء

(المزيد…)

Read Full Post »

رفضتني….مرتين

رَفََضَتَنِي مَرَتَين

مَرَّةُّ بِالصَيفِ وأُخرَى بِالشِتَاءِ
بِانفِلاقِ الفَجرِ وفِي نِصفِ المَسَاءِ
بَينَ عَيشِ السَعدِ وعَيشِ البُؤسَاءِ

عِندَ أسرَابِ الطُيُورِ الحَالِمَةِ
وَسطَ أجوَاءِ الضَبَابِ القَاتِمَةِ
فََوقَ أموَاجِ البِحَارِ المُتلاطِمَةِ

تَفَتقَتِ الرُمُوشِ مِنَ العُيُونُ النَائِمَةِ
وانجَلَى الصُبُحُ مُعلِنَا النِهَايَةَ الظَالِمَةِ

هُنَاكَ فِي يَومِ العِيدِ
وَسَعَادَةُ النَاسِ تَقُولُ
هَل مِن مَزَيد…
وحَالُ قَلبِي البَائِسِ
لاجَدِيد ……

فِي ذَلِكَ المَقهَى
الطَاوِلَةُ البُنِية اللُونِ والكَرَاسِي البَيضَاءِ
تَمَامَا كَبَيَاضِ قُلُوبِ أصدِقَائِي الأعِزَاءِ
أيَامُ العِيدِ الثََلاثَةِ لَدِيهِم
مَرت عَلِي كَأيامِ العَزَاءَ

عُدتُ إِلَى المَنزِل آخِرَ اللَيلِ
وجَثُوتُ عَلَى رُكبَتِي
والهَمُ يَجثُو عَلَى قَلبِي الكَسِيرِ
دُمُوعِي تَتَسَاقَطُ
وتَجتَمعُ وتَتَلاقَطُ
عَلََى الأرِيكَةِ السَاحِرَةِ
المَكسُوةِ بِالحَرِيرِ
بَعدَ ثُلاثِيةِ العِيدِ السَعَيدِ للنَاسِ
والعَزَاءِ الحَزِينِ فِي قَلبِي

خَرَجتُ مِن شُقتِي المُتَواضِعَة فِي المَدِينَةِ السَاحِلِية
مُتجِهَا لارتِشَافِ قَهوةِ الصَبَاحِ وتَصَفُحِ الصُحُفِ
لأُفَاجَئَ بِطَلَتَِهَا البَهيةِ
لَيسَ عَلَى أرضِ الوَاقِعِ المَرِيرِ
بَل فِي كُوبِ القَهوةِ
وعَلَى بَعضِ الصَفَحَاتِ

أَي فُنُون تِلكَ التَي أمَارِسُها بِلاشُعُورُ
وأيُ جُنُون لَن يَتكَرر عَبرَ العُصُورُ

خَرَجتُ والأمطَارُ الغَزِيرَةُ تَتَسَاقَطُ بِكَثَافَةٍ
عَلَى وَجهِي الشَاحِبِ الحَزِينِ
واتجَهتُ إِلَى صَدِيقِي العَزِيزِ
غَرِيبُ الأطوَارِ عَبدُالعَزِيزِ

وبَعدَ صَلَاةِ الظُهرِ
فَاجَأنِي بِعرضِ للغَدَاءِ مَعَهُ
فَاتجَهنَا سَويةً إلَى أحَدِ المَطَاعِمِ الإيطَالِيةِ
ثُم اتَّجَهنَا بَعدَ تَنَاولِ الغَدَاءِ (اللَذِيذِ),
اتجَهنَا إلَى مَعرَضِ الفَنِّ التَشكِيلِي الإِيطَالِي,
وبَينَمَا كَانَ زَمِيلِي يَسِيرُ بِهُدُوءِ فِي جَنبَاتِ المَعرَضِ,
استَغرَبَ تَوقُّفِي أَمَامَ لَوحَةٍ واحِدَةٍ

لَم أبرَح تِلكَ اللَوحَةَ البَتَّةَ
حيثُ استَخَفَّنِي الطَّرَبُ بِحَيثِياتَهَا العَجِيبَةِ
وأخِذَتُ عَلَى حِينِ غِرةِ بِتَفَاصِيلِهَا الدَقَيقَةِ

مِن خِلالَ لَوحَةٍ تَطَيرُ بِالعَقلِ واللُبِّ
وتُعَمِّقُ الشُّعُورَ بِالشَوقِ والحُبِّ
يُحَاكِي مَنظَرُهَا الطَبِِِيعِي
كُلُّ مَاتَحَتَاجُه العَينُ لتَسعَدَ والقَلبُ ليَهنَأ
اشتَمَلَتِ اللَوحَةُ عَلَى خُضرَةٍ غَنَاءَ ذَكَّرَتنِي
بِقَمِيصِهَا الأخضَرِ الذِي لَبِسَتَه أَيَامَ الطُفُولَةِ
وزُرقَةِ المَاءِ التِي ذَكَّرَتنِي
بِقَمِيصِ أزرَقٌ لَبِسَتهُ يَومَ عِيدٍ

ومَظهَرُ سُطُوعَ الشَمسِ الذِي ذَكرَنِي
مَنظَرُ ابتَسَامَتِهَا المُشرِقَةِ المُذهِلَةِ
أسدَلتُ عَينِي عَلَى ذِكرَاهَا
وهَطَلَتِ الدُمُوعُ مِن قَلبِي
والأمطَارُ مِن حَولِي

لِمَ لا وَقَد رَفَضَتنِي مَرَّتِينِ
مَرََّةِ بِالصَيفِ وأخرَى بِالشِتَاءَ
بِانفِلاقِ الفَجرَ وفِي نِصفِ المَسَاءِ
بَينَ عَيشِ السَعدِ وعَيشِ البُؤسَاءَ

Read Full Post »

السادسة صباحا أصوات العصافير حول المكان تبعث على النشاط والراحة

كنت موجودة في مقصف الجامعة في آخر أيام الاختبارات, في بلد عربي يتميز في هذه الايام بجو قمة في الروعة

المقصف في ساحة خارجية الأشجار تزين المكان ذات اليمين وذا الشمال

في منتصف الساحة بركة جميلة صوت الماء في الأسفل وصوت العصافير في الأعلى وبينهما منظر الأشجار حولي

كم أنا سعيدة وكم أنا متعجبة من أولئك الذين يصفوني بالجميلة بل ويجمعون على جمالي

منذ طفولتي وبالوراثة عن كل من يشابهوني كنت عطوفة مع الجميع

لا أرتاح ولاأسعد والناس من حولي يبكون لذلك تعودنا أن نمسح دموع الاخرين ونفرح وتستقر حالنا عند سعادتهم

في غمرة جمال الجو ومع اشراقة الصباح وهدوء المكان الذي يبعث على الطمانينة والسكون
هبت رياح هادئة لم تحرك من حولي لكنها أصابتني بالذعر, أخشى ان تقودني للمجهول خارج نطاق المعقول!!

الوقت يمر سريعا وأنا لاأستطيع الغياب ولاأرغب في أن أبرح المكان الجميل,

إنها التاسعة صباحا, شابان بهيا الطلعة,ذوا هيئة محترمة, يقتربان ويأخذان موقعهما في الطاولة المجاورة لي أنا نعم أنا الجميلة المظلومة!!

 طال نقاشهم الجميل عن الصيف القادم وعن طموحاتهم المميزة فهم من المتفوقين في الجامعة ولذلك لن تكون اجازتهم عادية بل ستكون فوق العادة, فقط لأنهم مميزون فقد استرعوا فضولي حيث كنت وحيدة سعيدة تمنيت أن يكون جميع الشباب بهذه الهمة التي تعانق السحاب!!

وفي نهاية النقاش تساقطت دموع أحدهم ولاأدري مالسبب أهو برودة الجو أم لنعاس يغالبه

فالتفت باتجاهي وكنت أرغب في مساعدته, لكنه هاجمني بعنف ومزقني الى أشلاء ورماني في البركة الجميلة عند أصوات الماء العذبة كما هو مذاقها فهل عرفتموني!!

 

أنا منديلة بيضاء خلقت من اجلكم فاحسنوا الاستفادة مني وضعوني في المكان المخصص حفاظا على البيئة!!

دمتم بخير

Read Full Post »

اتجهت الى شارع تجاري وسط البلد, وجدت في بداية الشارع مجمعا للاتصالات, دخلت المجمع فرأيت رجلا متقاعدا معه جوال جديد أتى ليستبدله بجوال قديم بفارق خمسمائة ريال, أتى ليبيعه ويشتري جوالا قديما, فسألته عن السبب فرد بالعامية(الأسعار نار في نار وأنا بحاجة للمبلغ بعد نكسة الأسهم), ثم لفت انتباهي (ولد) في الثانية عشر من عمره ليشتري جوال ب(2000)ريال الذي باعه المتقاعد لتوه!!

خرجت من المحل واتجهت إلى تموينات مجاورة, فوجدت طفلا حافي القدمين يمسك بقوة بثلاث ريالات ليشتري غرضا لأهله ليفاجيء بارتفاع الأسعار حتى في أبسط الأغراض المنزلية, حيث تغير سعر السلعة الى خمس ريالات, أعطيته ريالين, وكتبت في ورقة صغيرة(طفلكم أمانة فلاتضيعوها), وأعطيتها الولد ليقرأها أهله!!

اشتريت حلوى من التموينات لأنسى مرارة مالقيت!!

ثم أكملت رحلتي متجها الى مقهى انترنت , دخلت ووجدت عشرين كرسيا, يجلس عليها ستة شرق اسيويين لمحادثهم أهلهم عبر أدوات المحادثة الأقل تكلفة من الهاتف, وأربع أشخاص يبحثون عن مواضيع علمية ومنتديات عامة, وعشرة قدموا لتحميل الأفلام وأحدث الأغاني , فاليوم عطلة ومن حقهم فضاؤهم كما يشاؤون

زعموا!!

انتهت الساعة سريعا, وخرجت جائعا لمطعم مجاور فطلبت العشاء وطال انتظاري, وخلال الانتظار لفت انتباهي واسترعى فضولي عامل في طرف المحل يعمل وينظر الى الأرض مذهولا, فسألت زملاءه فأخبروني عن ظروف أهله فهو يكافح من أجل علاج والدته المريضة ونفقة معيشة ودراسة أبنائه الثلاثة!!

الحمد لله كان العشاء لذيذا, معجنات لذيذة وشاي بالنعناع يروقني جدا, أشعر بالرغبة في مواصلة الرحلة, خلف المطعم صيدلية كبيرة يخرج منها شاب سعودي وسائق فلبيني السعودي اشترى كريمات لترطيب الوجه, والفلبيني اشترى لطفلة كفيلة المصابة بمرض مزمن, شفا الله الجميع!!

اتجهت الى حلاق مجاور فوجدت شابين على كرسي الحلاق, انتظرت 40دقيقة كي ينتهي الاثنان في توقيت متقارب, ضحك الحلاق بعد أن تبسطت معه في الحديث فسألته عن السبب,

قال : الاثنان يحلقان نفس الحلاقة أحدهما سيتزوج الليلة, والاخر سيتجه لزملائه في الاستراحة في اطار الروتين اليومي,

خرجت من الحلاق عند طرف الشارع واقتربت من الشارع لأشير الى أقرب سيارة أجرة, فاصطدم بي عامل يسرع بدراجة فسقطت على الأرض ونهضت مرعوبا لأرى أمي تقول بالعامية(بسم الله عليك ياولدي)

ترى هل مارأيته مجرد حلم أم أنه علم وواقع نعيشه !!

Read Full Post »