Feeds:
تدوينات
تعليقات

مارأيكم(2)

أرحب بكم من جديد

وأشكر كل من شارك في المرة الماضية

واليوم نتحدث عن ظاهرة الشباب وفرص العمل

فبعض الشباب(الذكور) يتبرم من جراء عدم وجود الفرص الوظيفية المناسبة لما درسوه في الجامعة او الكليات المختلفة

والبعض يعتقد ان الرزق له ابواب كثيرة فيبحث عن فرص أخرى وتفتح له افاق واسعة فيكتشف في نفسه مواهب اخرى في التجارة وغيرها

وبين هؤلاء وأولئك اختلفت الاراء

فمارأيكم!!

مارأيكم(1)

السلام عليكم

ارحب بكم في أولى حلقات سلسلة مارأيكم

انتشر في السنوات الاخيرة ابتعاث الشباب والشابات للدراسة في الخارج

في عدد من التخصصات

عن تلك الظاهرة تضاربت وجهات النظر بين مؤيد ومعرض

فمارأيكم!!

وبعد الفتور

حانت العودة التي أتمنى أن تتغير من خلالها المدونة للأفضل

انتظروني الجمعة القادمة

دمتم بخير

مرحلة فتور!!

مرحلة فتور وتوقف عن التدوين

لظروف مؤقتة بعدها سأعود

فترة من الهدوء أتمنى أن يكون الهدوء الذي يسبق العاصفة!!

الجميلة المظلومة

السادسة صباحا أصوات العصافير حول المكان تبعث على النشاط والراحة

كنت موجودة في مقصف الجامعة في آخر أيام الاختبارات, في بلد عربي يتميز في هذه الايام بجو قمة في الروعة

المقصف في ساحة خارجية الأشجار تزين المكان ذات اليمين وذا الشمال

في منتصف الساحة بركة جميلة صوت الماء في الأسفل وصوت العصافير في الأعلى وبينهما منظر الأشجار حولي

كم أنا سعيدة وكم أنا متعجبة من أولئك الذين يصفوني بالجميلة بل ويجمعون على جمالي

منذ طفولتي وبالوراثة عن كل من يشابهوني كنت عطوفة مع الجميع

لا أرتاح ولاأسعد والناس من حولي يبكون لذلك تعودنا أن نمسح دموع الاخرين ونفرح وتستقر حالنا عند سعادتهم

في غمرة جمال الجو ومع اشراقة الصباح وهدوء المكان الذي يبعث على الطمانينة والسكون
هبت رياح هادئة لم تحرك من حولي لكنها أصابتني بالذعر, أخشى ان تقودني للمجهول خارج نطاق المعقول!!

الوقت يمر سريعا وأنا لاأستطيع الغياب ولاأرغب في أن أبرح المكان الجميل,

إنها التاسعة صباحا, شابان بهيا الطلعة,ذوا هيئة محترمة, يقتربان ويأخذان موقعهما في الطاولة المجاورة لي أنا نعم أنا الجميلة المظلومة!!

 طال نقاشهم الجميل عن الصيف القادم وعن طموحاتهم المميزة فهم من المتفوقين في الجامعة ولذلك لن تكون اجازتهم عادية بل ستكون فوق العادة, فقط لأنهم مميزون فقد استرعوا فضولي حيث كنت وحيدة سعيدة تمنيت أن يكون جميع الشباب بهذه الهمة التي تعانق السحاب!!

وفي نهاية النقاش تساقطت دموع أحدهم ولاأدري مالسبب أهو برودة الجو أم لنعاس يغالبه

فالتفت باتجاهي وكنت أرغب في مساعدته, لكنه هاجمني بعنف ومزقني الى أشلاء ورماني في البركة الجميلة عند أصوات الماء العذبة كما هو مذاقها فهل عرفتموني!!

 

أنا منديلة بيضاء خلقت من اجلكم فاحسنوا الاستفادة مني وضعوني في المكان المخصص حفاظا على البيئة!!

دمتم بخير

الإنس سان

في ليلة من الليالي  كنت مستلقيا على السرير وفكرت في كلمة (الإنسان) فحللتها إلى قسمين (إنس)و(نسان)

(إنس) من الأنس كسمة مشتركة يستأنس بعضهم ببعض, والأنس كحاجة ملحة, فمن الصعب أن يعيش الإنسان

وحيدا حتى ولو في جزيرة مليئة بالطبيعة الخلابة ولذيذ الطعام!!

(نسان) أو النسيان وهي أيضا سمة وحاجة فالنسيان سمة موجودة في الناس,

مختلفة وضعها الشارع في الاعتبار, فعلى سبيل المثال عذرا الصائم إذا أفطر ناسيا

وأيضا قوله تعالى(ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا)

والنسيان نعمة وحاجة في كثير من الحالات فالإنسان يحتاج لنسيان المشاكل والمصائب بالصبر والاحتساب والتوكل على الله والمضي قدما في حياته

فهل الإنسان أنس ونسيان نعمة وحاجة!!

عيدالحب!!

عيد الحب أو يوم الفالنتاين هو مناسبة عالمية سنوية في 14 فبراير, و 4 نوفمبر في بعض الدول, اختلفت الأساطير عن فالنتاين, وهو رجل دين مسيحي, وأيا كانت الأحداث التي حدثت فالمناسبة أصبجت حقيقة وحدثا مستمرا ومنتشرا عالميا!!

لنترك المناسبة للحظات بحثا عن كلمة (الحب) هذه الكلمة الجميلة في كل شيء في نطقها وممارستها-عندما تمارس بالشكل الصحيح-,
هذا الشعور الوجداني والحاجة والغريزة البشرية التي باتت الحاجة الى ادراك أبعادها أكثر من أي وقت مضى!!

حقيقتان يجب أن ندركهما عن الحب:
-الأولى: أن الحب شعور نسبي يتغير بين الناس, فعندما نقول أن سعدا يحب خالد, وسعد يحب فهد, فهذا لايعني أنه يملك نفس المحبة تجاههما, وهو ماقد يوغر النفوس خصوصا في علاقة الآباء بأبنائهم, فالأب أو الم قد يكونفي قلبه ميل لأحد من الأبناء وهذا جانب فطري لاإشكال فيه, ولكن المشكلة تنشأ عندما يتحول هذا الشعور الى سلوك واضح, يجعل باقي الأبناء يشعرون بالنقص ليس فقط في ذواتهم, بل حتى في حاجتهم العاطفية, فيبحثون عن العاطفة خارج المنزل, فيسهل اقتناعهم بالتفاهات التي ليس آخرها (عيد الحب)

-الثانية: أن الحب واجب وحق, يبدو كحق حيث يحتاجه الطفل في بداية حياته الى حب الأبوين ليوفروا له الرعاية الكاملة, ثم ينمو الطفل فتستمر الحاجة للحب, ويطرأ كونه واجبا على كل فرد في المجتمع لكي يستقر هذا المجتمع, هذا على العموم, ولكن في مجتعمنا المسلم, الحب له معنى أسمى فهو الحب في الله,الصادق في السراء والضراء, لاتهزه المتغيرات بل هوثابت راسخ كما الجبال الراسية!!

ختاما, لأولئك الذين مازالوا مقتنعين ب(عيد الحب), نقطتين أحب أن أذكرها لهم:
1- قد يكون السبب ظنك الخاطيء أن الإسلام يرفض الحب جملة وتفصيلا, والحقيقة أن الإسلام ضبط الحب بما يصلح النفس البشرية فشرع الزواج, وجعل ثواب المحبة في الله عظيما, وكانت بداية الدولة الإسلامية بالمؤاخاة بين المهاجرين والأنصار, ولكن الذي يرفض الحب هو ثقافة(كثير) من الناس التي أهملت الحب نهائيا.
2- لايخفى الحكم الشرعي بالتحريم, ولماذا لايحتفل الغرب بعيد الفطر وعيد الأضحى كما نحتفل نحن بها.

توقف مؤقت!!

هنا سيتوقف نشاط المدونة لمدة أسبوعين

على أن أعود يوم الجمعة 20 فبراير

دمتم بخير

رحلتي في الشارع التجاري

اتجهت الى شارع تجاري وسط البلد, وجدت في بداية الشارع مجمعا للاتصالات, دخلت المجمع فرأيت رجلا متقاعدا معه جوال جديد أتى ليستبدله بجوال قديم بفارق خمسمائة ريال, أتى ليبيعه ويشتري جوالا قديما, فسألته عن السبب فرد بالعامية(الأسعار نار في نار وأنا بحاجة للمبلغ بعد نكسة الأسهم), ثم لفت انتباهي (ولد) في الثانية عشر من عمره ليشتري جوال ب(2000)ريال الذي باعه المتقاعد لتوه!!

خرجت من المحل واتجهت إلى تموينات مجاورة, فوجدت طفلا حافي القدمين يمسك بقوة بثلاث ريالات ليشتري غرضا لأهله ليفاجيء بارتفاع الأسعار حتى في أبسط الأغراض المنزلية, حيث تغير سعر السلعة الى خمس ريالات, أعطيته ريالين, وكتبت في ورقة صغيرة(طفلكم أمانة فلاتضيعوها), وأعطيتها الولد ليقرأها أهله!!

اشتريت حلوى من التموينات لأنسى مرارة مالقيت!!

ثم أكملت رحلتي متجها الى مقهى انترنت , دخلت ووجدت عشرين كرسيا, يجلس عليها ستة شرق اسيويين لمحادثهم أهلهم عبر أدوات المحادثة الأقل تكلفة من الهاتف, وأربع أشخاص يبحثون عن مواضيع علمية ومنتديات عامة, وعشرة قدموا لتحميل الأفلام وأحدث الأغاني , فاليوم عطلة ومن حقهم فضاؤهم كما يشاؤون

زعموا!!

انتهت الساعة سريعا, وخرجت جائعا لمطعم مجاور فطلبت العشاء وطال انتظاري, وخلال الانتظار لفت انتباهي واسترعى فضولي عامل في طرف المحل يعمل وينظر الى الأرض مذهولا, فسألت زملاءه فأخبروني عن ظروف أهله فهو يكافح من أجل علاج والدته المريضة ونفقة معيشة ودراسة أبنائه الثلاثة!!

الحمد لله كان العشاء لذيذا, معجنات لذيذة وشاي بالنعناع يروقني جدا, أشعر بالرغبة في مواصلة الرحلة, خلف المطعم صيدلية كبيرة يخرج منها شاب سعودي وسائق فلبيني السعودي اشترى كريمات لترطيب الوجه, والفلبيني اشترى لطفلة كفيلة المصابة بمرض مزمن, شفا الله الجميع!!

اتجهت الى حلاق مجاور فوجدت شابين على كرسي الحلاق, انتظرت 40دقيقة كي ينتهي الاثنان في توقيت متقارب, ضحك الحلاق بعد أن تبسطت معه في الحديث فسألته عن السبب,

قال : الاثنان يحلقان نفس الحلاقة أحدهما سيتزوج الليلة, والاخر سيتجه لزملائه في الاستراحة في اطار الروتين اليومي,

خرجت من الحلاق عند طرف الشارع واقتربت من الشارع لأشير الى أقرب سيارة أجرة, فاصطدم بي عامل يسرع بدراجة فسقطت على الأرض ونهضت مرعوبا لأرى أمي تقول بالعامية(بسم الله عليك ياولدي)

ترى هل مارأيته مجرد حلم أم أنه علم وواقع نعيشه !!

واقع الكسر وكسر الواقع

سيارة فارهة جميلة يقودها خالد بسرعة عالية وبجانبه زوجته وابنه الوحيد سعد, في السادسة من عمره الذي سقط للتو وكسرت ساقه, اتجهوا الى أقرب مستشفى, حاول الاطباء علاج سعد لمدة سنة, ولكن اصابة الساق قوية جدا, عاد بعد سنة للمشي ولكنه منع من الجري أومزاولة كل ما يجهد الساق.

تجاوز مرحلة الخطر في التاسعة من عمره حيث سمح له الطبيب بمزاولة الرياضة تدريجيا والعودة للحياة الطبيعية, وبعد عودته لعب كرة القدم مع زملائه في درس الرياضة وهناك سجل هدفا وأصيب وهو يعبر عن الفرحة التي فقدها لسنوات محروما من اللعب, أصيب في نفس موضع الاصابة الأولى وسافر مع  أهله للعلاج خارج البلاد.

عاد بعد سنة كارها لكرة القدم ولكن صمد في مواجهة تحدي الحياة وتميز في دراسته وأصبح طبيبا للعظام بل استشاريا مميزا حاصلا على الزمالة البريطانية.

كان الكسر هو واقع سعد في طفولته ولكنه كسر الواقع بهمة تفل الحديد وتعانق السحاب فهنيئا لك سعد تلك الهمة العالية

« التدوينات الأحدث - Older Posts »